الصالحي الشامي

82

سبل الهدى والرشاد

الباب التاسع في اخباره صلى الله عليه وسلم بهلاك كسرى وقيصر ، وانفاق كنوزهما ، وانه لا يكون بعدهما كسرى ولا قيصر فكان ذلك روى الإمام أحمد والشيخان وابن حبان عن جابر بن سمرة والإمام أحمد والشيخان ، والترمذي والخطيب عن أبي سعيد رضي الله عنهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا هلك كسرى ، فلا كسرى بعده ، وإذا هلك قيصر ، فلا قيصر بعده ، والذي نفسي بيده لتنفقن كنوزهما في سبيل الله ) . وروى أبو داود والطيالسي ومسلم وابن حبان ، والحاكم عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لتفتحن عصابة من المسلمين كنوز كسرى التي في القصر الأبيض ) فكنت أنا وأبي فيهم فأصابنا من ذلك ألف درهم . وروى الحسن بن سفيان وأبو نعيم في الحلية عن عبد الله بن حوالة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( أبشروا ، فوالله ، لأنا من كثرة الشئ أخوف عليكم من قلته ، والله ، لا يزال هذا الامر فيكم حتى تفتح لكم أرض فارس والروم وأرض حمير ، وحتى تكونوا أجنادا ثلاثة : جندا بالشام ، وجندا بالعراق ، وجندا باليمن ، وحتى يعطى الرجل المائة دينار فيتسخطها ) . وروى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( هلك كسرى ، ثم لا يكون كسرى بعده ، وقيصر ، ليهلكن ، ثم لا يكون قيصر بعده ، ولتنفقن كنوزهما في سبيل الله ) . وروى الشيخان عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا هلك كسرى ، فلا كسرى بعده ، وإذا هلك قيصر ، فلا قيصر بعده ، والذي نفسي بيده ، لتنفقن كنوزهما في سبيل الله ) . وروى احمد وأبو يعلى والطبراني عن عفيف الكندي قال : قدمت مكة فأتيت العباس لأبايع منه ، فاني لعنده بمنى إذ خرج رجل من خبأ قريب منه إذ نظر إلى السماء فلما رآها مالت قام يصلي ، ثم خرجت امرأة ، فقامت تصلي خلفه ، ثم خرج غلام فقام معه يصلي ، فقلت للعباس : ما هذا ؟ قال : محمد بن أخي ، وامرأته خديجة ، وابن عمه علي يزعم أنه نبي ، ولم يتبعه على أمره الا امرأته وابن عمه ، وهو يزعم أنه سيفتح عليه كنوز كسرى وقيصر .